pub

الإعلام الجديد القادم بقوة !!!


عاشت البشرية ردحاً من الدهر " تَمشِي الهُوَينا كما يَمشِي الوَجي الوَحِلُ " عبر تطورها وتقدمها في العصور القديمة , وقد استعرت شطر هذا البيت من معلقة الأعشى التي كان مطلعها " ودّعْ هريرة َ إنْ الركبَ مرتحلُ " مع أنها قيلت في العصر الجاهلي إلا أن مقامها يصلح بأن يقال في زماننا هذا > فودعوا > أحبتي وقرائي الكرام زمن الإعلام التقليدي من صحف وإذاعة وتلفزيون > فإن ركب الحضارة مرتحل بلا رجعة إلى عالم الإعلام الجديد الإنترنت ذلك الفضاء الافتراضي الذي أنتم اليوم مُلاكه ورواده وساسته الجدد وأنتم فقط مصدر محرك أدواته المؤثرة

سيظن الكثير منكم أن RGRKST يبالغ بهذا الوداع ؟ لكن مع طيات هذا الموضوع الشيق الذي هو عبارة عن خليط بين رؤيتي الفكرية وحقائق اقتصادية > ستدركون حينها أنكم فعلاً تقفون على صخرة كبيرة في أطرف المدينة التي تسكنوها حيث كنتم في هذا العالم > وترفعون أيديكم مودعين لتلك الحضارة > في مشهد وداع مهيب لصناعة إعلامية أقترب أفولها > وحان رحيلها بخيرها وشرها لتكون > بعد ذلك > مجرد ومضة في ذاكرة الأيام وحكاية لحقبة زمنيه غابرة

وهنا يجب التذكير بأنني > أخبرتكم ذات يوم قرائي وأحبتي أن المفكر يختلف عن العالم والمثقف وأن المفكر سيد هؤلاء جميعاً وقلت بالحرف الواحد ((( المفكر هو من > يحلل لك الماضي وإن لم يعاصره / ويصور لك المستقبل وإن لم يبلغه / ويفسر لك الحاضر بأمر لم تكن تدركه ))) فتعالوا واركبوا مع محبكم ومفكركم RGRKST في رحلت فكرية وسط أمواج مظلمة متلاطمة > ستكون هي المخاض الذي تعيشونه في المستقبل القريب والذي من خلاله سوف تـُنزع روح تلك الصناعة الإعلامية التقليدية مع ولادة صناعة إعلامية جديدة حرة بما تعنيه الكلمة من الحرية

أحبتي في زمن ماضي وقريب ولاشك أغلبكم لم يعيش هذا الماضي ولا حتى أنا > كان المذياع أو ما يعرف عالمياً بالراديو مصدر المعلومة الصوتي الوحيد في عالم كان يغرق بالصمت المطبق وكانت ( الراديوهات ) إن صح التعبير > تـُصنع بأحجام كبيرة توضع في الأماكن العامة فقط لندرتها وأرتفاع أثمانها ويوم بعد يوم > وكأي صناعة بشرية بدأت أسعار تلك الصناعة تقل وتنتشر أكثر فأكثر وبدأت تصغر أحجامها > ولحقها مباشرة ظهر الهواتف السلكية وبدأت المعلومات البشرية تنتقل بطرق أكثر سهولة > وأنظم إلى القافلة الحضارية جهاز التلفزيون المحلي ذو البث المحدود والمملوك لدول فقط وبعد ذلك بدأ القطاع التجاري يستثمر في هذه النطاق الحيوي وظهرت المحطات المملوكة وظهر معها البث الفضائي وهنا تكاملت عملية النشر وتناقل المعلومات بين بني البشر حيث بدأت بالصحف منذ قرون قديمة لحقها الصوت الإذاعي وتبعها الصوت والصورة المتحركة عبر البث الفضائي

لكن السؤال الأهم ؟ هل توقف التطور البشري إلى هذا الحد بلا شك الجميع يعلم أن القضية لم تنتهي وأن الله تعالى أخبر بأن هناك باب مفتوح للعلم البشري لن يُغلق حتى قيام الساعة > مع أن البشر يظنون أنهم يملكون من العلم الكثير والله أخبر أن كل العلوم البشرية قليلة !!! مهما بلغت في عيون البشر من العظمة حين قال تعالى ( وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ) وبدون شك فما يعلمه البشر من الحضارة المادية أمر مهول بنسبة للبشر أنفسهم قبل 500 عام ماضية > وهكذا سيكون الحال في الأجيال القادمة > لأنهم سوف يسخرونا منا سخرية مفرطة ؟؟؟ ومن حضارتنا التي نعيشها اليوم ؟؟؟ وسوف يصفون حضارتنا هذه بالمختلفة مقارنة بحضارتهم التي يعشونها في ذلك الحين ((( وهنا لب الفكرة فركزوا بما سيأتي من حديث )))


إننا أنفسنا سخرنا من أشياء عشناها قبل عشر سنوات فقط ؟ هل تذكرون كيف كانت أحجام الهواتف المحمولة ؟ هل تذكرون كيف كانت غبية ؟ أبحثوا عن صورها في الإنترنت وقارنوها بالهواتف التي معكم الآن ؟ هل تذكرون كيف كان يزهوا البعض من الناس بحمل هاتفه المحول في ذلك الوقت ؟ فكيف لو أحضرت له الجهاز وطلبت منه استخدامه ؟ سيراه ثقيل الوزن > ويسبب حرارة في الأذن > وأزراره كأنها أزرار معطف رجل روسي في أيام البرد القارص ؟ تفاصيل كثيرة وكلها مجتمعه تدعو للضحك من صورة الحضارة التي عشناها قبل فقط 10 أو 15 عام والبعض حينها كان طفلاً أو في سن المراهقة أو شاباً أو إنسان كبير > بحسب عمر كل إنسان منكم قبل 15 عام وربما بعض قرائي عمره الآن 15 عام فلم يعيشوا تلك الفترة القريبة جداً

كل هذا التغير والتطور مذهل وسريع > جرى معه اختفاء أشياء وأدوات ومصنوعات كثيرة من حياتنا لا حصر لها > لكن ما يعنينا ذكره > هو اختفاء المذياع وانحصاره في السيارات ؟ وهجر كثير من الناس عن متابعة القنوات المحلية لدولهم ؟ واختفاء أجهزت الفيديو وأشرطتها الكبيرة ؟ واختفاء التلفزيونات ذات الخلفية الضخمة ؟ وانتشار شاشات عرض أشبه ما تكون باللوحات الجميلة على الحائط بسمك رفيع جداً !!!

كل ما حدث وما سوف يحدث سنن كونية في مجرى الحضارة البشرية وتنوع أشكالها وصورها > وناتج حروب شرسة في حقول ((( الابتكار والصناعة والاختراع والمعرفة ))) وانتصار شركات منتجه على شركات اخرا كانت رائدة في مجالها في السابق وكانت تتصدر الأسواق بمنتجاتها > كلها ذهبت بلا رجعه وقفلت أبواب إنتاجها > وحلت محلها شركات مصنعه ومنتجه مختلفه تماماً

واليوم أحبتي نحن على مشارف صناعة إعلامية وليده وهي ((( الإنترنت ))) حيث أنه يشكل نقلة نوعية في الحياة البشرية وقفزة حضارية عالية المستوى > وكأنه صورة طبق الأصل من حياتنا البشرية > ففي هذا العالم الافتراضي والشبكة المعلوماتية الدولية يوجد كما تعلمون المال والأعمال والمكتبات والكتب والبث المباشر ويوجد الفساد والصلاح ويوجد اللصوص والهكر ويوجد الطيبين والأشرار وتوجد الأسواق والماركات العالمية وكذلك ( الصوت والصورة الثابتة والمتحركة ) إنه عالم أصبح فيه تناقل المعلومات > أسهل من شرب الماء البارد في لليالي الصيف الحارة !

اليوم محبكم RGRKST كمثال يؤسس لصرح فكري إعلامي حر وسط هذا العالم يقود فيه الكثير والكثير من عقول المؤمنين البحاثين عن الفكر الإيماني الرصين من مختلف أنحاء العالم نحو فضاء ورحابة ( كلمة الحق ) بعد أن تم محاربة هذه الكلمة زمناً طويل > في الواقع الملموس > وعبر الإعلام التقليدي من صحف وإذاعة وتلفزيون > وسط ذلك الإعلام القذر الذي يحارب الفضيلة ويدعو لرذيلة ويسمي الأشياء بغير مسمياتها حتى أضل العباد ونشر في البلاد صنوف الفساد

والآن هذه الحضارة الإعلامية التقليدية > تؤذن اليوم بالرحيل فما ترونه من قنوات فضائية تجارية سوف تغيب شمسها بتدرج سريع > سيفاجئ ويخالف كل التوقعات > ولكن السؤال هل فعلاً الإعلام الجديد الإنترنت سوف ينتصر فعلاً على الإعلام التقليدي أم أن هذا مجرد حلم

والجواب يتمحور بمعرفة كيف تعيش تلك القنوات الفضائية وكيف تتنفس > ولاشك هذه مسألة حسابيه لن أطرحها بمصطلحات اقتصادية مملة لكم > ولكن سوف أواصل شرحي وسردي بشكل فكري مستمد من حقائق اقتصادية لا نقاش حولها > حيث إن لكل شي عصب حياة وعصب الحياة التجارية المال أي أنك بلا مال لن تستطيع > إنتاج شيء مثمر ؟ أو منتج يباع ؟ أو خدمة تقدم ؟ وكلما ازداد حجم الأموال التي يتم ضخها بالمشاريع مع وجود عقليات ذكية عبقرية تديرها كان النجاح مأمول بنسبة كبيرة مع توفيق الله تعالى

اليوم القنوات الفضائيات تعيش على أموال المعلنين وتختلف قيمة الإعلان باختلاف ساعة البث ؟ فما يبث في السابعة صباحاً ليس كما يبث من الساعة التاسعة وحتى منتصف الليل ؟ وما بعد صلاة المغرب في رمضان ليس كما هو في منتصف النهار ؟ وتختلف اجور الدعاية الإعلانية > لمدة 30 ثانية بث > بين القنوات > بحسب قوة المشاهدة ... وما ذكرته ومضه سريعة مختصرها

اليوم المعلنين بمختلف النشاطات التجارية في العالم من غذاء وصحة وجمال وملبوسات ومركبات وإكسسوارات وخدمات تجارية مختلفة > من نقل وتعليم وطب إلى أخر التنوع الإعلاني > كلهم يبحثون عن ((( المشاهدة الأكبر < و > القيمة الأرخص ))) فالشركات الكبرى ترصد مئات الملايين للإعلانات وهي اليوم تضخ هذه الأموال في أرصدة القنوات الفضائية ولكن مع ظهور عالم الإنترنت وتوسع مستخدميه في العالم حيث أصبح ( 2 من أصل 7 في العالم ) يستخدمون الإنترنت >>> هنا برزت أرض جديدة وخصبه للإعلان > حين وجد مشاهدين يفوق عددهم 2 مليار إنسان فوق الكرة الأرضية ؟ حيث يمكن الوصول إليهم بسهوله > وبأسعار إعلانية أرخص بكثير جداً > من " الإعلام التقليدي " عبر القنوات الفضائية والإذاعة والصحف الورقية

هذا النمو السريع لعالم الإنترنت وبما فيه من ميزات لا تقارن > وأهمها الحرية المطلقة > أصبح اليوم يهدد وبقوة مرعبة > جميع الصناعة التقليدية بشكل تصاعدي وسريع > حتى بات ( رجال الأعمال الأذكياء والأذكياء فقط ؟ ) لا ينتظرون الفرصة لتأتيهم > أو لنقل لم يدعو الفرصة تفوتهم > وأصبحوا هم من يبادرون إلى اقتناصها !!! وأقولها بيقين تاما >>> من سوف يؤسس مراكز قوى > ماليه واقتصادية في عالم الإنترنت > هو فقط من سوف يحصد الأموال الطائلة في المستقبل القريب بل والقريب جداً

ولهذا ترون سباق الغرب المحموم !!! لبناء قواعدهم المؤثرة في هذا العالم عبر مثلاً شركة >>> قوقل / ياهو / اليوتيوب / الفيس بوك / تويتر <<< أحبتي هذه الأسماء التي ذكرتها أصبحت متداولة جداً > حتى بين الأطفال > وهي أكبر شاهد على عصر جديد لتقدم بلا حدود > فإذا لم يستثمر فيه المسلمين المؤمنين سيكوننا هم الخاسر الأكبر > كما خسروا الإعلام التقليدي منذ نشأته > حين لم يملكه إلا فساق البشر من العلمانيين > وكان ومازال إذا أمتلكه أحد المؤمنين ضيقوا عليه الخناق > وربما تقفل القناة لأي سبب تافه > بالإضافة إلى أن إمكانيتهم التقنية وأدواتهم المهنية ضعيفة جداً من الأساس > مقارنة بأدوات ومهينة صناع الفساد والدعارة بالإضافة إلى اتباع الناس لشهواتهم الدنيوية

أحبتي وقرائي الكرام المعلنين اليوم يثقون في الفضائيات ويضخون فيها أموال إعلانية ضخمه > ولكن ما لم ينتبه إليه إلا القليل > هو ما ظهر مؤخراً من بعض الاجتهاد من الشباب وسط عالم اليوتيوب مثلاً > حيث أثبتوا نجاحهم وبدأت بعض الشركات تقدم لهم الأموال الزهيدة للإعلان في برامجهم المصورة > وهذا بحد ذاته من جملة مؤشرات البداية القاتلة ؟؟؟ حيث يدرك الجميع أن ( السماء تقطر قطراً لتصبح الأوضاع في النهاية سيلاً جارفاً من الاستثمارات الهائلة في هذا العالم الجديد ) ولهذا يجب أن نكون نحن رواده > ولنا قواعدنا القوية فيه > وأن نستجلب استثمارات المستثمرين إلينا > لندعم بها كلمة الحق وأهل الحق > فالمعلن في النهاية > لا > يهمه إلا بلوغ إعلانه إلى > المستهلك ولن يهتم حينها > عبر أي طريق كان > المهم لدى غالب المعلنين هو > حجم المشاهدة ؟ ومدى التأثير ؟ والعوائد الإعلانية > من خلال ارتفاع وازدياد طلب منتجاتهم و خدماتهم التجارية ؟

ما يميز عالم الإنترنت أرض الإعلام الجديد الخصبة > هي أنك أنت فقط من يختار ( لا أن يختار لك أحد !!! ) <<< وهذه نقطه هامة > لحظوا الآن > من دخل منكم هنا ليطالع مواضيع RGRKST هو في الأصل > ليس مجبراً على ذلك نهائياً ؟؟؟ إنما الدافع هو من منطلق ذاتي داخل كل فرد منكم > وكذلك حين تذهب إلى اليوتيوب مثلاً > فأنت من يضع كلمة البحث لمشاهدة أي مقطع ( أنت فقط تريد مشاهدتة لا أحد يفرضه عليك ؟ ) والنقطة الهامة كذلك > أن الإنترنت عالم افتراضي يعكس العالم التقليدي بمحتواه > ولكن في الآونة الأخيرة > ( وهي نقطه تحول حساسة ) > أصبح الأمر مختلف بشكل كبير جداً > فهناك منتجات فكرية سواءً كانت كلمات أو صور ثابتة أو متحركة > لن تجدها مطلقاً في العالم القديم والإعلام التقليدي نهائياً !!! وإنما مصدرها الوحيد ومكانها الفريد فقط في العالم الحر الإعلام الجديد الإنترنت > وصفحتي وغيرها خير شاهد ومثال يضرب > فلن تجد صحيفة ورقية تجرؤ أن تنتقل كلماتي على صفحاتها > ولا > حتى إذاعة من الإذاعات > ولا > فضائية من الفضائيات ؟ لان سقف الطرح هنا >>> أعلى بكثير جداً من سقفهم المنخفض > الخاضع إما للمعلنين المحددين مسبقاً > أو لدوله ذاتها > أو التوجهات الخاص بالمؤسسة الإعلامية نفسها > كل هذه القيود المرفوعة في الإعلام الجديد > هي بمثابة سلة كبيرة من المحفزات لنمو هذه العالم الافتراضي وتطوره بشكل متسارع يتماشى مع نبض الحضارة وتقدم العلوم البشرية

وأخيراً > هل فهمت هذا الموضوع ؟ هل أنت متأكد !!! هل تظن أنني أخاطب فقط كبار المستثمرين وأصحاب الثروات الضخمة من المسلمين والعرب ((( لا بكل تأكيد ))) خطابي للجميع > نعم > لك أنت وحدك لا تلتف يميناً أو يساراً ؟؟؟ نعم > لك يا من يقرأ كلماتي > بادر وأصنع وطور وابتكر ( أحرث في ارض هذا العالم الافتراضي وأزرع ؟ ) أنطلق لا تنتظر > سيكون لك تأثيرك > ستجني الكثير > اختار ما يناسبك > ما يوازي قدراتك > ساهم شارك فكر نفذ > نحن الأمة الأحق > بأن تحكم العالم > وتعيد البشرية إلى الطهارة والعفة والفكر والحضارة والتقدم الحقيقي > لا > هذا الواقع المزور المملوء بالأكاذيب والزيف والخداع !!! أتمنى أن تكون الرسالة وصلت حقاً > ووقعت في مكانها المناسب > داخل قلوبكم الطاهرة > العامرة بحب الله الذي عليه اجتمعنا ,,, دمتم أحبتي وأنتم محققين كل آمالكم وطموحاتكم وتطلعاتكم " اللهم آمين "

صفحتنا علي الفيس بوك

Recent Posts

الأكثر قراءة